أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، جيف شميد، اليوم الخميس، أن التضخم «مثير للقلق» ومستمر في قطاعات واسعة من السلع والخدمات، ولا يزال محور السياسة النقدية في ظل استقرار سوق العمل، كما أوردت وكالة «رويترز».
ولم يعلن شميد، الذي لا يشارك في التصويت على سياسة أسعار الفائدة هذا العام، بتصريحاتٍ أعدّها لإلقائها في منتدى اقتصادي في نبراسكا، أي تأييدٍ صريح لرفع أسعار الفائدة.
لكنه وصف التضخم الحالي، الذي يبلغ ضعف هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% تقريباً، بأنه «مثير للقلق»، وقال إنه لا يتفق مع من يعتقدون أنه ناتج عن عوامل مؤقتة مثل ارتفاع أسعار النفط، ولذا من المرجح أن يتلاشى من تلقاء نفسه.
وقال شميد: «لا أشعر بالارتياح أبداً للافتراض بأن موجة التضخم ستكون مؤقتة. فصدمات التضخم ليست عابرة بطبيعتها».
وعلى الرغم من أن بيانات التضخم هذا الأسبوع كانت أقل من المتوقع بناءً على انخفاض أسعار النفط مؤخراً، قال شميد: «سيكون من السابق لأوانه الاعتماد بشكل كبير على نقطة بيانات واحدة مقارنةً بالاتجاهات الأخيرة… ومع ارتفاع أسعار النفط مرة أخرى، يبقى من غير المؤكد مدى استدامة أي تخفيف في أسعار الطاقة».
ويجتمع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 28 و29 يوليو، وقد ألمح بعض صناع السياسات، في تصريحاتهم العلنية الأخيرة قبل الاجتماع إلى إمكانية رفع سعر الفائدة إذا لم يبدأ التضخم في الانخفاض خلال الأشهر المقبلة. ويتوقع المستثمرون رفع سعر الفائدة في سبتمبر.
ولم يُبدِ رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، أي تلميح بشأن آرائه، مُكتفياً بالقول إنه يُريد اتباع نهج أكثر دقة في «التوجيه المُسبق» بشأن أسعار الفائدة، وعدم تقديمه بسهولة، إن وُجد.
مع ذلك، واصل زملاؤه التعبير عن آرائهم. وصرّح شميد اليوم الخميس بأنه يرى أن الحديث عن الاقتصاد ونتائج السياسة النقدية أمرٌ بالغ الأهمية للحفاظ على مساءلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، نظراً لوضعه غير المُنتخب واستقلاليته في تحديد أسعار الفائدة.
وقال شميد: «الاستقلالية تتطلب المساءلة. ولا يُمكننا أن نكون مسؤولين إلا إذا كنا شفافين بشأن كيفية اتخاذنا للقرارات. الشفافية ضرورية لتجنب الانطباع بأن قراراتنا مُتأثرة سياسياً. إذا لم نُفسّر قراراتنا، سيُترك الجمهور للتكهن… الشفافية تُتيح للجمهور مُساعدة صُنّاع السياسات على تحديد نقاط الضعف وتجنبها».