اخبار

مختصون ومواطنون لـ "الشرق": الأمير الوالد رسم ملامح بنية تحتية تضاهي المدن العالمية

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
مختصون ومواطنون لـ "الشرق": الأمير الوالد رسم ملامح بنية تحتية تضاهي المدن العالمية

– محمد آل شافي: نهضة تجاوزت البناء ورسخت مكانة قطر بين الأمم
– د. يوسف الكاظم: بنية تحتية استشرفت المستقبل ورسخت التنمية المستدامة
– م. علي بهزاد: عمران يحفظ الهوية وحداثة تنطلق من جذور التراث
– اليازي الكواري: الدوحة… من مدينة هادئة إلى وجهة عالمية نابضة بالحياة
– محمد الدوسري: رؤية صنعت أيقونة عالمية للاقتصاد والمعرفة
– م. إيمان الحمد: قيم راسخة ورؤية وطنية صنعت هوية الدولة الحديثة
– محمد المحمدي: التراث حاضر في ملامح النهضة العمرانية
– حمد الشيبة: إرث تنموي مهد الطريق لنهضة قطر الحديثة
– صالح المري: مسيرة تاريخية أرست أسس الدولة العصرية

أكد مختصون ومواطنون أنّ الفقيد الكبير رحمه الله بنى دولة عصرية تعانق التراث بأصالته، ورسم ملامح اقتصاد وتنمية دولة باتت اليوم منارة للعالم في المعرفة والعلوم، وأسس برؤاه المستقبلية الاستشرافية معالم دولة ترتكز على مبادئ القيم والأصالة وتتناغم مع التكنولوجيا والحداثة في كل صورها.

وقالوا في لقاءات للشرق إنّ الأمير الوالد رحمه الله وضع بنفسه ركائز دولة حديثة الأركان، وعكف على تحديث وتجديد المدن الخارجية وطور الأسواق القديمة ووضع أسس الأنفاق والجسور والطرق السريعة كما أسس أيضاً مواصلات حديثة من السكك الحديدية والشوارع والموانئ، وبنى مدناً ذكية منها لوسيل ومشيرب واللؤلؤة، وطور المناطق الصناعية هي أمسيعيد ودخان والجنوب ورأس لفان، ووضع خطط تطوير المرافق السياحية والفنادق والمحميات الطبيعية والبحيرات.
فإلى التفاصيل: 

   – حقق إنجازات لم تحققها دول 
 أكد السيد محمد بن حمود شافي آل شافي رئيس المجلس البلدي السابق أنّ الفقيد الكبير بنى دولة عصرية وليست مناطق أو بنية تحتية أو مدنا فحسب إنما وضع ركائز دولة تضاهي دول العالم في حضارتها ومدنيتها ورقيها وجمالها وطيبة أهلها، كما حققت مؤشرات دولية متقدمة جداً، لدرجة أنّ كل الدول اليوم تتمنى ان تزور الدوحة وهذا بفضل المكانة المرموقة التي صنعها الأمير الوالد رحمه الله، لقطر.

وقال إنّ الإنجازات التي حققها الفقيد الكبير لم تحققها دول، فقد صنع الرفاهية والرخاء لشعبه وجعل لهم مكانة مميزة بين الدول، وعندما ينتقل أي مواطن في سفره إلى دول العالم كان الجميع يتمنى أن يكون في قطر وهذا ما لمسناه في كأس العالم فيفا قطر 2022 بإنشاء ملاعب مرافق رياضية متطورة جداً، فالكثير من الدول تتمنى أن يعود كأس العالم لقطر مرة أخرى.

وأشار إلى أنّ التطور العمراني انعكس على البنية التحتية في الطرق والموانئ ومرافق الطيران والمطارات والأسواق، مضيفاً أنّ سموه رحمه الله كان قائداً وسنداً ورجلاً متواضعاً ورحيماً وأباً للجميع يشاركهم أفراحهم وأحزانهم ومناسباتهم وكان رجل دولة ومؤسسا لنهضتها ورجلا لا مثيل له ولن يتكرر، فله مواقف مشرفة مع الدول، فقد بنى العديد من المراكز الإسلامية والمدارس محلياً وخارجياً وطورها لخدمة الجميع.

   – مآثر سمو الأمير الوالد
من جهته، عدد الدكتور يوسف الكاظم بفخر مآثر وإنجازات صاحب السمو الأمير الوالد رحمه الله في مجال البنية التحتية وجعل الدوحة والمدن القطرية الأخرى مدنا حضرية تضاهي نظيراتها في دول العالم.. وقال إن ما حققته دولة قطر في عهد سمو الأمير الوالد رحمه الله في مجال البنية التحتية للطرق والجسور يمثل أحد أبرز الإنجازات التنموية التي أرست أسس الدولة الحديثة، مشيراً إلى أن شبكة الطرق المتطورة والجسور والأنفاق التي أُنجزت وفق أعلى المعايير العالمية أسهمت في تعزيز انسيابية الحركة المرورية، وربط مختلف مناطق الدولة، ودعم النمو الاقتصادي والعمراني الذي تشهده قطر. وأضاف الدكتور الكاظم أن الرؤية الاستراتيجية التي انتهجها سمو الأمير الوالد في تطوير البنية التحتية لم تكن تستهدف معالجة الاحتياجات الآنية فحسب، بل جاءت استشرافاً للمستقبل، بما يواكب الزيادة السكانية والتوسع الحضري، ويعزز جودة الحياة للمواطنين والمقيمين. وأكد أن هذه المشاريع شكلت ركيزة أساسية لاستضافة كبرى الفعاليات العالمية، وفي مقدمتها بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، كما أسهمت في رفع كفاءة الخدمات اللوجستية والنقل، وترسيخ مكانة قطر كنموذج إقليمي في التخطيط العمراني المستدام والتنمية الشاملة.

   – خطوط مواصلات حديثة 
من جانبه، أوضح المهندس علي عبدالله بهزاد خبير اقتصادي أنّ البنية التحتية تطورت كثيراً في فترة عهد الأمير الوالد رحمه الله من المدن والمناطق الخارجية والشوارع الداخلية والطرق السريعة والجسور والأنفاق إضافة إلى خطوط المواصلات الحديثة مثل الريل وسيارات الأجرة الحديثة، التي كانت واجهة حضارية جميلة مع استضافة الدولة لكأس العالم آنذاك فيفا قطر 2022، وأنّ المعالم الهندسية التي رسمها الأمير الوالد كانت علامة فارقة في البنية التحتية اليوم وهي تعتبر أرضية للتوسع العمراني مستقبلاً.
ويعتبر الأمير الوالد مهندس الأحياء القديمة في الدولة لأنّ سموه كان يولي المناطق الأثرية والأسواق والقرى القديمة جلّ اهتمامه وبدأ التحديث فيها من حيث ملامحها وترميمها وتجديدها منها ما نراه ماثلاً اليوم مثل سوق واقف وسوق الوكرة القديم ومدينة مشيرب التي تحولت إلى مدينة ذكية معاصرة تقع فيها الكثير من المنشآت الحيوية المهمة.
وأشار إلى أنّ الفقيد الكبير كانت له رؤية تنموية حديثة في تجديد المدن والطرق دون المساس بالشكل القديم للمباني وبروح التراث الذي يحيط بها.

  – مناطق الدوحة.. جذب سياحي 
من جهتها، قالت السيدة اليازي الكواري مديرة المركز الثقافي الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة وسيدة أعمال:
لقد تطورت معالم الدوحة كثيراً في فترة عهد سمو الأمير الوالد رحمه الله، وبصفتي عاصرت تلك الحقبة فإنني عايشت المنطقة قبل وبعد تطورها بشكل مذهل، وكانت في القديم يوجد سوق واقف ومدينة خليفة وشارع الكهرباء والخور والقليل من المدن الصغيرة، ولكن الأمير الوالد رحمه الله حول العاصمة إلى مدينة تضاهي في جمالها ورنقها وتطورها أكبر المدن العالمية مثل لوسيل واللؤلؤة والخور والجيوان ومشيرب قلب الدوحة والفنادق الراقية التي تحولت إلى مناطق جذب سياحي عالمي رائد.

وأشارت إلى أنّ الفقيد الكبير هو باني نهضة قطر وهو الذي رسم ملامحها لتكون مدينة عصرية تعانق الحداثة ومتمسكة بالتراث وأصالته ووضع أساس المحميات الطبيعية والطرق والجسور والأنفاق والبحيرات التي تنتشر حولها الحدائق كما طور ميناء الدوحة القديم الذي يشكل بالفعل نقطة جذب ساحرة.
وقالت إنّ الأمير الوالد رحمه الله عزز من مكانة القطريين في العالم ورفع من قدرهم وشأنهم رحمه الله وطيب ثراه.

   – أيقونة عالمية 
أكد السيد محمد زابن الدوسري مستشار إعلامي أنّ الفقيد الكبير الأمير الوالد حول قطر إلى أيقونة عالمية من الصناعات والاقتصاد والمعرفة والتكنولوجيا وعكف بنفسه على تطوير البنية التحتية من جسور وطرق وملاعب رياضية وحدائق ومحميات طبيعية ومنشآت عمرانية راقية ومدن ذكية.
فالكثير من الإنشاءات المتقدمة في المصانع والمؤسسات والشركات الاقتصادية تتحدث بإنجازاتها عن دور الفقيد الكبير في رسم ملامح الدولة العصرية التي باتت اليوم حديثاً للعالم عن تطورها وتقدمها.

وأضاف أنّ سموه رحمه الله رسم معالم الأسواق القديمة والموانئ البحرية والحدائق في وسط الدوحة وخارجها كما طور القرى والمناطق الخارجية وأولاها اهتمامه بمدها بوسائل الحياة الحديثة من كهرباء ومياه وزراعة وحدائق وأسواق تجارية نظامية وغيره، رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته.
ومن جميل مآثره رحمه الله ان قدم للوطن والامة قيادة حكيمة وزعيما، اثبتت الايام أنه على الدرب يسير وبالمبادئ يھتدي وللنھضة راعيا وأنه نعم الخلف لنعم السلف، اميرنا صاحب السمو أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، ونقدم عزاءنا لكل الاسرة الكريمة والامتين الاسلامية والعربية، وأن يلهمنا الله الصبر والسلوان، رحم الله فقدنا وأسكنه فسيح جناته. 

  – رؤية استثنائية 
من جانبها، قالت المهندسة إيمان الحمد: نحن أبناء قطر، لم ننشأ فقط على حب هذه الأرض، بل كبرنا في كنف رؤية استثنائية صاغها سيدي الأمير الوالد غفر الله له وجعل الجنة مثواه. وتأتي وصيته التاريخية اليوم لتخاطب وجدان كل مواطن ومواطنة، محملة بمسؤولية عظيمة لخصتها عبارته الأبوية: ‘أوصيكم بالثبات على الحق والاستقامة على طريقه مهما تبدلت الأيام والأحوال، وهذا التوجيه السامي هو تجسيد للمبادئ التي تربينا عليها ؛ فالسيادة القطرية والمواقف المشرفة لم تكن يوماً خاضعة للمساومات. 
وأشارت إلى أنّ الفقيد رحمه الله بنى ركائز دولة ترتكز على أسس الثقافة والقيم والمبادئ، وطور الشوارع القديمة والأسواق الحديثة وأنتج ثقافة اقتصادية تقوم على إنتاجية المواطن.

وأضافت أنّ مناطق الدفنة ومدينة خليفة ووادي السيل والدوحة تطورت في فترة عهد الأمير الوالد رحمه الله من حيث تحديث الشبكات التحتية والخدمية، وتوسعة المراكز الخدمية والمنشآت الاقتصادية إلى مدن امسيعيد والجنوب ودخان والرويس.
ولقد علمنا الأمير الوالد أن قوة الأوطان لا تُقاس بحجمها بل بصلابة مواقفها وعزيمة رجالها. وتأتي وصيته لتذكرنا بضرورة الحفاظ على قيمنا الثقافية الأصيلة النابعة من ديننا الحنيف وعروبتنا، متمسكين بهويتنا القطرية. 

  – لمسات مؤثرة 
 من جهته، قال السيد محمد المحمدي مخرج وناشط إلكتروني إنّ الفقيد الكبير وضع لمسات تراثية مؤثرة في الكثير من أعمال البنية التحتية وكان يتابعها ويرسم ملامحها لتكون دولة حديثة برؤية عصرية تعانق الأصالة والتراث، ومن هذه المنشآت ملاعب المونديال كأس العالم 2022 ملعب الخيمة بالخور وهو على شكل خيمة، وملعب القحفية بالثمامة ومباني كتارا ومتحف قطر الوطني على شكل وردة الصحراء وسوق الخور القديم وجميعها تفوح بعبق التراث.
وأضاف أنّ الأمير الوالد رحمه الله حرص على العمارة القطرية أن تكون شاهدة على المعمار القطري الوطني الأصيل، واليوم نرى الدوحة لوحة عصرية بألوان البهجة، وكذلك المدن الخارجية التي وضعها الأمير الوالد على أسس هندسية متقدمة ذات جمال وإبداع ورونق.

   – رؤية إستراتيجية 
بدوره، قال السيد حمد الشيبة رئيس قسم البرامج بمؤسسة قطر وكاتب وإعلامي: إنّ البنية التحتية والطرق التي وضع الأمير الوالد استراتيجيتها إرثٌ صنع نهضة وطن فقد شكّلت مشاريع الطرق والبنية التحتية في عهد الأمير الوالد طيب الله ثراه، إحدى أبرز ركائز النهضة الحديثة التي شهدتها دولة قطر. فقد انطلقت رؤية استراتيجية جعلت من تطوير البنية التحتية أساساً للتنمية المستدامة، وأسهمت في بناء دولة عصرية تمتلك مقومات النمو والازدهار.

وأضاف أنّ الدولة شهدت توسعاً كبيراً في إنشاء الطرق السريعة والجسور والأنفاق والتقاطعات الحديثة، وربطت هذه المشاريع مختلف مناطق قطر بكفاءة عالية، مما سهّل حركة الأفراد والبضائع، وعزز السلامة المرورية، ودعم النشاط الاقتصادي والاستثماري. كما تزامن ذلك مع تطوير شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والاتصالات، لتواكب التوسع العمراني المتسارع.
ولم تكن هذه الإنجازات مجرد مشاريع خدمية، بل كانت استثماراً طويل الأمد في مستقبل الوطن، مكّن قطر من امتلاك بنية تحتية تُعد من بين الأفضل عالمياً، وأسهم في تعزيز جاهزيتها لاستضافة كبرى الفعاليات الدولية. وسيبقى هذا الإرث شاهداً على رؤية قائد آمن بأن نهضة الأوطان تبدأ من بنية تحتية قوية، تُمهّد الطريق لمستقبل أكثر ازدهاراً

   – مسيرة تحول تاريخي 
من جانبه، قال صالح المري إن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، سيبقى في ذاكرة أبناء قطر قائداً استثنائياً قاد مسيرة تحول تاريخية نقلت الدولة إلى آفاق واسعة من التنمية والازدهار. وأضاف أن الرؤية الثاقبة لسموه لم تقتصر على إطلاق المشاريع الكبرى، بل شملت بناء بنية تحتية حديثة ومتطورة، كان لها الأثر الأكبر في الارتقاء بمدينة الدوحة وتحويلها إلى عاصمة عصرية تضاهي كبرى مدن العالم.

وأوضح المري أن ما تحقق من تطوير لشبكات الطرق والمرافق والخدمات العامة، إلى جانب التخطيط العمراني المتوازن، أسهم في تحسين جودة الحياة، واستيعاب النمو السكاني والاقتصادي الذي شهدته الدولة خلال العقود الماضية. وأكد أن هذه الإنجازات لم تكن وليدة اللحظة، وإنما جاءت نتيجة رؤية استراتيجية بعيدة المدى وضعت الإنسان والتنمية المستدامة في مقدمة الأولويات.
واختتم المري تصريحه بالتأكيد على أن إرث الأمير الوالد سيبقى مصدر فخر واعتزاز للأجيال، وأن ما أنجزه من مشروعات ومؤسسات وتنمية شاملة سيظل شاهداً على مرحلة تاريخية أسست لنهضة قطر الحديثة، داعياً الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وشعبه.