يواصل إنتر ميلان الإيطالي ترسيخ مكانته كأحد أكثر الأندية حضورًا في نهائيات كأس العالم، بعدما ضمن استمرار سلسلة تاريخية امتدت لأكثر من أربعة عقود، بفضل تواجد قائده الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز في نهائي مونديال 2026، ليحافظ “النيراتزوري” على إنجاز استثنائي يتمثل في امتلاك لاعب واحد على الأقل في المباراة النهائية لكأس العالم في كل نسخة منذ عام 1982.
ويعد هذا الرقم دليلاً على المكانة الكبيرة التي يحتلها إنتر ميلان في كرة القدم العالمية، ليس فقط على مستوى الأندية، وإنما أيضًا من خلال مساهمته المستمرة في صناعة أبطال العالم واللاعبين الذين يقودون منتخباتهم إلى المباراة الأهم في كرة القدم.
وبدأت السلسلة في مونديال إسبانيا 1982، عندما تواجد الثلاثي الإيطالي جوزيبي بيرجامي، وجابرييلي أوريالي، وأليساندرو ألتوبيلي في المباراة النهائية، وساهموا في تتويج منتخب إيطاليا باللقب. وفي نسخة المكسيك 1986، حمل الأسطورة الألمانية كارل هاينز رومينيجه راية إنتر في النهائي.
واستمر الحضور في مونديال إيطاليا 1990 عبر الثلاثي الألماني أندرياس بريمه، ويورجن كلينسمان، ولوثار ماتيوس، الذين قادوا ألمانيا الغربية إلى التتويج، قبل أن يظهر نيكولا بيرتي مع منتخب إيطاليا في نهائي نسخة الولايات المتحدة 1994.
وفي مونديال فرنسا 1998، مثل الفرنسي يوري جوركاييف والبرازيلي رونالدو الظاهرة إنتر ميلان في النهائي، قبل أن يعود رونالدو وحده لتمثيل النادي في نهائي كوريا الجنوبية واليابان 2002، عندما قاد البرازيل للفوز باللقب العالمي.
وشهدت نسخة ألمانيا 2006 ظهور المدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي في النهائي التاريخي أمام فرنسا، فيما حمل الهولندي ويسلي شنايدر راية إنتر في نهائي جنوب أفريقيا 2010، قبل أن يتواجد الأرجنتيني رودريجو بالاسيو في نهائي البرازيل 2014.
وفي مونديال روسيا 2018، مثل الثنائي الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش وإيفان بيريشيتش النادي الإيطالي في النهائي أمام فرنسا، بينما واصل لاوتارو مارتينيز كتابة التاريخ، بعدما ظهر في نهائي قطر 2022 وتوج مع منتخب الأرجنتين باللقب.
ومع تأهل الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم 2026، يواصل لاوتارو الحفاظ على هذا الإرث التاريخي، ليضمن استمرار إنتر ميلان في النهائي للمونديال للمرة الثانية عشرة على التوالي، في إنجاز يعكس قدرة النادي على امتلاك نخبة من أفضل اللاعبين في العالم عبر مختلف الأجيال، ويؤكد أن “النيراتزوري” ظل حاضرًا في أهم ليلة كروية على وجه الأرض لأكثر من 40 عامًا دون انقطاع.