اخبار

بدأت مشوارها عاملة تذاكر واحترفت الفن لتنفق على قضايا طلاقها.. حكاية زينات علوي

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
بدأت مشوارها عاملة تذاكر واحترفت الفن لتنفق على قضايا طلاقها.. حكاية زينات علوي

تحل اليوم الخميس، 16 يوليو، الذكرى 38 لوفاة الراقصة الشهيرة زينات علوي، والتي ولدت في 19 مايو 1930 ورحلت عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1988، تاركة خلفها سيرة فنية حافلة بالنجاحات وحكاية إنسانية صعبة.

طفولة قاسية 

ولدت زينات علوي يتيمة الأب حيث توفي والدها وهي رضيعة في شهرها الثامن، نشأت في الإسكندرية وعانت قسوة عائلية؛ إذ كانت والدتها تضربها باستمرار في طفولتها لتمنعها من ممارسة الرقص، بعدها تزوجت الأم من تاجر في شارع عماد الدين بالقاهرة، كان يصطحب زينات إلى المسارح ويقدمها للفنانين، لتتربى الفتاة وسط أضواء الفن متأثرة بنجمات الرقص مثل تحية كاريوكا، ببا إبراهيم، وغيرهن، وفي سن السادسة عشرة، هربت من قسوة الأهل إلى القاهرة لتبدأ حكايتها.

زواج فاشل ومطاردات قضائية

أثبتت زينات امتلاكها موهبة فذة حين التحقت بمعهد التمثيل عام 1946؛ إذ تفوقت وكانت الأولى بين مئات الطلاب، غير أنها تركت المعهد بعد شهرين فقط من أجل زواج مبكر انتهى بالفشل سريعا.

وجدت زينات علوي نفسها بلا عائل، وتبحث عن عمل لتوفير مصاريف قضايا الطلاق التي رفعتها ضد زوجها في المحاكم، وقادها هذا التحدي لتعمل بائعة تذاكر في ملهى شهرزاد مقابل 10 جنيهات شهريا، وحين خيرها زوج والدتها بين ترك هذا العمل أو طردها من المنزل، اختارت الرحيل الفوري باحثة عن استقلالها.

الصدفة التي صنعت شهرتها

توالت الأزمات بإغلاق الملهى التي تعمل فيه، لتنتقل إلى ملهى آخر، وتلعب الصدفة دورها في ليلة رأس السنة عندما غابت إحدى الفتيات عن اسكتش غنائي، فظهرت زينات كبديلة لها.

وفي ليلة أخرى، زار الملهى فوج سياحي أجنبي ولم تكن هناك فقرة فنية، فصعدت زينات لإنقاذ الموقف بجلابيب بلدي بسيط، وقدمت رقصة ارتجالية ساحرة، وأقنعتها صاحبة الملهى باحتراف الرقص رفيعة راتبها إلى 15 جنيها، وانتقلت بعدها إلى فرقتي بديعة مصابني وشكوكو، لتنطلق نحو النجومية وتدخل السينما عبر أفلام خالدة مثل ريا وسكينة والزوجة 13.

النهاية الحزينة

امتازت زينات علوي بكبرياء كبير؛ فقد رفضت طلب الفنان عبدالسلام النابلسي للزواج منها بعدما وقع في حبها عام 1959، وتزوجت لاحقا من الصحفي محب مانع.

كما عرفت بجدعنتها؛ إذ كشف أنيس منصور أنها ساعدت الشاعر كامل الشناوي ماليا وهددت بالانتحار لكي يقبل دعمها، وفي مطلع السبعينيات، واجهت مضايقات كبيرة وفشلت في تأسيس نقابة للراقصات، فاعتزلت وباعت أثاث منزلها لتعيش عزلة تامة، حتى عثر عليها متوفاة إثر أزمة قلبية بعد ثلاثة أيام من رحيلها.