تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بأكثر من 6% في ختام تعاملات الخميس، متأثرة بموجة بيع قوية لأسهم شركات أشباه الموصلات، في حين سجل الوون أعلى مستوياته في شهرين عقب قرار البنك المركزي رفع أسعار الفائدة لأول مرة منذ عام 2023، مع الإشارة إلى احتمال مواصلة تشديد السياسة النقدية.
وانخفض المؤشر الرئيسي كوسبي (KOSPI) بنسبة 6.4% ليغلق عند 6820.6 نقطة، بعدما لامس خلال الجلسة خسائر بلغت 7.6%، ما أدى إلى تفعيل آليات الحد من التقلبات في كل من سوقي كوسبي وكوسداك.
ورفع بنك كوريا سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.75%، في أول زيادة منذ أكثر من ثلاث سنوات، في خطوة تستهدف دعم العملة المحلية والحد من الضغوط التضخمية الناتجة عن النمو القوي في رابع أكبر اقتصاد آسيوي.
وقالت كريستال تان، الخبيرة الاقتصادية لدى ANZ في آسيا، إن تصريحات محافظ البنك شين هيون سونج، التي أشار فيها إلى توقعات بارتفاع تدريجي للضغوط التضخمية، تعكس تركيزًا أكبر من جانب البنك المركزي على احتواء التضخم، لافتة إلى أن استمرار ضعف الوون لا يزال يمثل أحد أبرز مصادر المخاطر التضخمية.
وأضافت أن رفعًا جديدًا للفائدة خلال أغسطس يصبح أكثر ترجيحًا إذا أدت أسعار النفط المرتفعة واستمرار ضعف العملة إلى عودة الضغوط التضخمية، أو إذا امتدت المكاسب التي يقودها قطاع أشباه الموصلات إلى نمو الأجور بوتيرة أسرع.
وعلى صعيد سوق الصرف، ارتفع الوون الكوري بنحو 0.7% إلى حوالي 1,477.8 وون مقابل الدولار، مسجلًا أعلى مستوى له منذ 12 مايو، لترتفع مكاسبه منذ بداية يوليو إلى أكثر من 4% بدعم من تشدد البنك المركزي، رغم أنه لا يزال منخفضًا بنحو 3% منذ بداية العام.
وفي سوق الأسهم، تسارعت عمليات البيع في شركات تصنيع الرقائق مع تزايد المخاوف بشأن ارتفاع تقييمات القطاع، بالتزامن مع موسم إعلان النتائج المالية واحتمالات تباطؤ نمو الأرباح بعد المكاسب الكبيرة التي حققتها الأسهم خلال الأشهر الماضية.
وجاء ذلك رغم إعلان شركة TSMC التايوانية، أكبر منتج لرقائق الذكاء الاصطناعي في العالم، تحقيق أرباح فصلية قياسية، إلى جانب رفع شركة ASML توقعاتها لعام 2026 وإعلانها خططًا لزيادة الطاقة الإنتاجية.