نيويورك-سانا
رحبت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، بقرار العودة إلى خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، محذرة من أن العودة إلى الأعمال العدائية واسعة النطاق ستكون لها عواقب كارثية على شعوب المنطقة، وعلى السلم والأمن الدوليين، وعلى الاقتصاد العالمي.
وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لدعم بناء السلام، إليزابيث سبيهار، خلال جلسة طارئة، عقدها مجلس الأمن، بطلب من البحرين لمناقشة “الاعتداءات الإيرانية المتكرّرة على مملكة البحرين”: إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يرحب بالقرار المشترك القاضي بخفض التصعيد و”ممارسة ضبط النفس”.
وأضافت المسؤولة الأممية: إن “القرار يمنح قدراً من الأمل في إمكانية استعادة الحوار والدبلوماسية لزخمهما، وإن الأمم المتحدة تشعر بالتشجيع إزاء المناقشات الجارية التي تهدف إلى تعزيز ضمانات الملاحة الآمنة في مضيق هرمز”.
ودعت جميع الأطراف إلى “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب الأعمال التي قد تقوض وقف إطلاق النار أو تغلق الباب أمام الدبلوماسية، والامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية والحفاظ على حرية الملاحة”.
من جهته، دعا وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف الاعتداءات الإيرانية المتكررة على البحرين.
وقال الوزير البحريني خلال الجلسة: إن “ما تعرضت له مملكة البحرين مؤخراً ليس حدثاً عابراً، بل سلسلة متصلة من الاعتداءات بدأت منذ الثامن والعشرين من شباط، واستمرت حتى بعد توقيع مذكرة التفاهم، وما زالت إلى يومنا هذا، داعياً مجلس الأمن إلى إعادة التأكيد على إدانة الاعتداءات الإيرانية، وإلزام طهران بوقفها فوراً، والامتثال لقرار المجلس رقم 2817، واعتماد آلية لمتابعة التنفيذ والمساءلة، مع تأكيد احتفاظ بلاده بحقها في الدفاع عن النفس وفقاً لميثاق الأمم المتحدة”.
من جانبه، قال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز: إن الهجمات الإيرانية على دول الخليج كانت “متعمدة ومخططاً لها بإحكام، وخبيثة”، مضيفاً: إنها أوقفت حركة الملاحة بالكامل عبر مضيق هرمز.
وشدد والتز على أن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والملاحة الدولية غير قانونية في جوهرها، وتتعارض مع مذكرة التفاهم، وتشكل انتهاكاً لقرار المجلس رقم 2817.
بدورها، دعت نائبة مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، آنا إفستيغنيفا، إلى تسوية الوضع عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، مؤكدة ضرورة الالتزام الصارم بالتفاهمات التي توصلت إليها واشنطن وطهران، والحيلولة دون اندلاع صراعات جديدة في منطقة الشرق الأوسط بأسرها.
من جانبه، دعا السفير الصيني لدى الأمم المتحدة، فو تسونغ، إلى احترام سيادة دول المنطقة وأمنها وسلامة أراضيها، محذراً في الوقت نفسه من أن وقف إطلاق النار لا يزال هشاً، ويعتمد تحقيق السلام الفعلي على الجهود المشتركة لكل الأطراف.
وشدد على ضرورة ترسيخ وقف شامل لإطلاق النار وأهمية استئناف الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن.
وكانت بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، وجهت يوم الإثنين الماضي خطاباً إلى مجلس الأمن، أدانت فيه الاعتداءات الإيرانية على أراضي المملكة، داعية المجلس إلى تحمل مسؤولياته في ضمان تنفيذ قراراته ومحاسبة المعتدي.