>> خبير: 30 يونيو أعادت لمصر ثقلها الدبلوماسي وقدرتها على التحرك المستقل
>> مدحت الشريف: السياسة الخارجية المصرية انتقلت إلى مرحلة الندية وتنوع التحالفات
>> مدحت الشريف: الدبلوماسية المصرية نجحت في مواجهة التدخلات الخارجية واستعادة دورها
>> استعادة عضوية البرلمان الأورو-متوسطي.. محطة بارزة في مسار الدبلوماسية المصرية
كتبت – أسماء عصمت:
يرى خبراء أن ثورة 30 يونيو لم تقتصر آثارها على إعادة ترتيب المشهد الداخلي، بل شكلت أيضًا نقطة تحول في مسار السياسة الخارجية المصرية، عبر استعادة الحضور الإقليمي والدولي، وتبني سياسة أكثر توازنًا في إدارة العلاقات الخارجية.
ويؤكدون أن هذا التحول عزز قدرة الدولة على حماية مصالحها، وتنويع شراكاتها، والتعامل بفاعلية مع التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
ويرى خبراء أن هذا التحول أعاد لمصر قدرتها على التحرك المستقل والدفاع عن مصالحها، في وقت تتزايد فيه التحديات والضغوط الإقليمية والدولية، بما يفرض البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية.
أكد مدحت الشريف، استشاري الاقتصاد السياسي وسياسات الأمن القومي، أن السياسة الخارجية المصرية نجحت في الانتقال إلى مرحلة تقوم على الندية والتوازن وتنوع التحالفات الدبلوماسية شرقًا وغربًا، وامتدادًا إلى إفريقيا وأوروبا وآسيا، وهو ما مكّن مصر من الخروج من العزلة الإقليمية الحادة التي فُرضت عليها عقب ثورة 30 يونيو.
نرشح لك:التنمية الشبابية بشبرا الخيمة يُحيي ذكرى ثورة 30 يونيو ويكرم المتميزين
وأضاف في تصريحات خاصة لموقع “الموقع”أن الدبلوماسية المصرية بما تمتلكه من خبرة تاريخية وقدرة على التكيف مع المتغيرات، استطاعت الصمود واستعادة دورها، مشيرًا إلى أهمية تقييم ما تحقق منذ عام 2011 من مكتسبات وخسائر، وطرح رؤية استراتيجية للمرحلة المقبلة، تتضمن تشكيل لجنة إنقاذ وطني إلى جانب استكمال معركة استعادة العضوية في البرلمان الأورومتوسطي.
وأوضح الشريف، مستندًا إلى خبرته كعضو في اللجنتين السياسية والاقتصادية بالبرلمان الأورو متوسطي “الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط”، أن القيادة المصرية خاضت مواجهة شرسة ضد التدخلات الخارجية، واستندت في موقفها إلى أن التدخل في الشأن الداخلي المصري يمثل خرقًا صريحًا لاتفاقية برشلونة التي تمنح دول الحوض السيادة الكاملة على أراضيها وقراراتها السياسية، مؤكدًا أن هذه التحركات نجحت رسميًا في استعادة عضوية البرلمان المصري والتصدي لأجندات خارجية كانت تحاول بعض القوى الإقليمية المعادية تمريرها عبر البرلمان الأورو متوسطي.
وأشار إلى أن الدبلوماسية المصرية هي دبلوماسية ذات خبرة عالية جدًا ورشيقة، تمتلك القدرة على التحرك السريع بفضل المكانة التاريخية للدولة، مؤكدًا أن نجاحها لم يكن نتيجة أداء فردي، وإنما جاء ثمرة عمل جماعي متكامل. واستشهد في ذلك بمحطات بارزة، من بينها مفاوضات حرب أكتوبر 1973 وما تلاها من اتفاقيات فصل القوات، والملحمة القانونية والدبلوماسية لاستعادة طابا كاملة إلى الأراضي المصرية، فضلًا عن الدور الاستراتيجي الذي قامت به مصر على مدار عقود في إدارة وتوجيه القضية الفلسطينية.
وأضاف أن تزامن هذا الحديث مع احتفال الدولة بعيد الدبلوماسية المصرية يجدد التأكيد على قدرة الدولة المصرية على التفاعل المرن مع الضغوط، واستعادة دورها الإقليمي والدولي.
وحذر الشريف من أن المرحلة المقبلة ستكون صعبة للغاية، في ظل تصاعد الضغوط الخارجية، وعلى رأسها الضغوط الاقتصادية التي تمثل التحدي الأكبر أمام الدولة في الوقت الراهن، مطالبًا بتشكيل لجنة إنقاذ وطني متكاملة تضم فريق عمل وطني يتولى وضع خريطة طريق واضحة واستراتيجية للمستقبل تعتمد على الدروس المستفادة منذ عام 2011، مع العمل على تعظيم نقاط القوة الاستراتيجية للدولة المصرية.
واختتم الشريف تصريحاته بالإشادة بوعي الصحافة الوطنية في إدارة الحوار المهني، والتركيز على صياغة الرؤى والمخرجات التي تخدم الصالح العام، وتوثق هذه الشهادات التاريخية والاستراتيجية المهمة.