وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رسائل عديدة للداخل والخارج في خطابه بحفل افتتاح مكتبة ثيودور روزفلت بولاية نورث داكوتا، حيث أكد أن بلاده عازمة على السيطرة على قناة بنما، وتحدث عن “إنجازات مذهلة” مع إيران وفنزويلا، وانتقد “حق المواطنة بالولادة” الذي دافعت عنه المحكمة العليا.
وبالحديث عن ملف قناة بنما، اعتبر ترمب أن منحها إلى بنما مقابل دولار واحد كان “غباء كبيرا” بعد أن بناها الأمريكيون بتكلفة بشرية ومادية هائلة، حيث لقي 38 ألف عامل حتفهم أثناء البناء بسبب الملاريا والأفاعي السامة.
وأكد ترمب أن القناة كانت “الأكثر تكلفة والأكثر ربحية” في التاريخ الأمريكي، مشيرا إلى أن الصين تحاول حاليا السيطرة عليها، ولكنه أكد أنه لن يسمح بذلك تحت أي ظرف، مع رفضه فقدان السيطرة على هذا الممر المائي الإستراتيجي.
الهجرة والحدود
وفيما يتعلق بسياسة الهجرة والحدود، قال ترمب إنه نجح في تحويل الحدود الأمريكية من “الأسوأ إلى الأقوى والأفضل” خلال 3 أشهر فقط من ولايته الحالية.
وفي السياق، انتقد ترمب بشدة “حق المواطنة بالولادة” الذي يمنح الجنسية لأبناء الأجانب المولودين على الأراضي الأمريكية، مؤكدا أن هذا القانون كان مخصصا لأبناء العبيد بعد الحرب الأهلية، وليس لمنح الجنسية لأبناء المهاجرين من الصين أو من دول أخرى.
وفي الجانب الاقتصادي، استعرض ترمب سلسلة من الأرقام القياسية، حيث أشار إلى أن سوق الأسهم حقق 82 رقما قياسيا جديدا، مع زيادة قيمة معاشات التقاعد للمواطنين بنسب تراوحت بين 40% و84%، وروى قصة أحد رجال الشرطة الذي ارتفعت قيمة معاشه التقاعدي بنسبة 84%، مما جعل زوجة ترمب تعتبره “عبقريا”.
وأكد الرئيس الأمريكي أن التضخم بدأ في الانخفاض بعد أن ورث “أسوأ تضخم في التاريخ” من إدارة سلفه جو بايدن، متحدثا عن تراجع حاد في أسعار البنزين والنفط، ونجاح إدارته في استقطاب استثمارات قياسية إلى البلاد، واصفا الوضع الحالي بأنه “بداية العصر الذهبي لأمريكا”.
انتقاد إسبانيا
وتطرق ترمب إلى السياسة الخارجية، إذ تحدث عن “إنجازات مذهلة” مع إيران وفنزويلا، دون تقديم تفاصيل محددة. كما أشاد بالعلاقات مع السعودية، معتبرا إياها نموذجا للشراكة الإستراتيجية الناجحة.
من ناحية أخرى، وجه الرئيس الأمريكي انتقادات إلى إسبانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) واصفا إياها بأنها “ليست عضوا جيدا”، وتحدث عن استعادة بلاده لكوبا وغوام والفلبين في الماضي، في إشارة إلى الحرب الأمريكية الإسبانية، لافتا إلى أن كوبا “ستعود إلى حضننا مرة أخرى” بعد عقود.
وحيا الرئيس الأمريكي الذكرى 250 على تأسيس بلاده، والتي تحل في 4 يوليو/تموز 2026. وفي قضايا أخرى، أشار ترمب إلى قرار المحكمة العليا الذي أعاد صلاحيات واسعة للرئيس، معتبرا أن ذلك “أعاد لأمريكا قوتها” في وقت يحتاج فيه الرئيس لاتخاذ قرارات حاسمة.