اخبار

حرب الدولة العراقية ضد الفساد وملاحقة الاموال المنهوبة

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
حرب الدولة العراقية ضد الفساد وملاحقة الاموال المنهوبة

يضع العراق ملف استئصال الفساد على راس اولويات المرحلة الحالية في خطوة تهدف الى حماية كيان الدولة ومؤسساتها من التاكل، حيث اكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي ان معركة مكافحة هذه الافة تعد وجودية لحماية مقدرات الشعب وضمان استقرار النظام العام. واشار الزيدي خلال لقاء موسع مع شيوخ العشائر الى ان حصر السلاح بيد الدولة يمثل ركيزة اساسية لدعم القوات الامنية في بسط سلطة القانون، داعيا القوى الاجتماعية والعشائرية الى مساندة برامج الاصلاح الاقتصادي والخدمي التي تتبناها الحكومة لضمان مستقبل افضل للمواطنين.

واضاف ان الحكومة ماضية في مسارها الاصلاحي دون تراجع، مشددا على اهمية تكاتف الجميع لتمكين الدولة من اداء دورها في حماية المال العام ومواجهة التحديات التي تعيق عجلة التنمية. وبين ان الدور العشائري يظل محوريا في دعم توجهات الدولة الرامية الى فرض القانون وتجاوز العقبات التي تفرضها التجاوزات على مؤسسات الدولة، مؤكدا ان الحكومة تعول على الوعي المجتمعي في انجاح خططها الرامية الى تعزيز الاستقرار.

وتابع ان التنسيق مستمر مع مختلف الجهات لضمان انفاذ القانون على الجميع، موضحا ان الخطوات المتخذة تاتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف الى استعادة هيبة الدولة وتطهير مفاصلها من اي فساد يعيق تقديم الخدمات للمواطنين.

ملاحقة الاموال المنهوبة وكشف المتورطين

وكشفت التحقيقات الجارية عن ارقام صادمة تتعلق بحجم الاموال المنهوبة التي تجاوزت تريليوني دولار، حيث اوضح القاضي منير حداد ان حجم السرقات والعقارات التي استولى عليها المتهمون يفوق المنطق، مؤكدا ان السلطات القضائية تواصل تحقيقاتها المكثفة مع الموقوفين دون استثناء. واكد ان المحاكمات ستكون علنية لاطلاع الراي العام على مجريات الامور، مبينا ان الاعترافات الاولية قادت الى خيوط جديدة وايقاف متهمين اخرين كانوا يحاولون الهروب او التخفي داخل البلاد وخارجها.

واشار الى ان قائمة المتهمين لا تقتصر على صغار الموظفين، بل تشمل مسؤولين حاليين وسابقين ونوابا تورطوا في قضايا اختلاس وتضخم غير مشروع للثروة، موضحا ان مبدا من اين لك هذا يطبق بصرامة على الجميع ضمن قوانين غسل الاموال. واضاف ان بعض المتهمين يمتلكون عشرات العقارات بملايين الدولارات، مشددا على ان كل هذه الاموال ستعود لخزينة الدولة وفقا للقانون.

واوضح ان الحكومة تواجه ضغوطا سياسية لكنها مستمرة في نهجها، مبينا ان الدعم الدولي لمكافحة الفساد في العراق يعزز من فرص نجاح هذه الحملة. واكد ان جميع الاجراءات والتحقيقات تتم بسرية تامة لضمان عدم افلات المطلوبين من العدالة، معبرا عن ثقته الكبيرة في حزم رئيس الوزراء وقدرته على اجتثاث الفساد من جذوره.