بريدة ( وكالة الأنباء السعودية ۔ 02 يوليو 2026ء) تواصل منطقة القصيم ترسيخ مكانتها بوصفها إحدى أبرز المناطق الزراعية في المملكة، حيث يُعد العنب من المحاصيل الواعدة التي تسهم في تنويع الإنتاج الزراعي وتعزيز العائد الاقتصادي، في ظل ما تتمتع به المنطقة من مقومات طبيعية تدعم استدامة القطاع الزراعي.وأسهمت التربة الملائمة والظروف المناخية المناسبة في نجاح زراعة العنب وإنتاج ثمار عالية الجودة، فيما تتركز زراعته في عدد من المحافظات، من أبرزها عيون الجواء، والمذنب، والبدائع، ليُصبح أحد أبرز محاصيل الفاكهة في المنطقة.وتضم مزارع العنب في القصيم عددًا من الأصناف، من أبرزها، البلاك روز، والعنب الطائفي، والحلواني، والبلاك ماجيك، والبناتي الأحمر، والبناتي الأخضر، التي أثبتت ملاءمتها للبيئة المحلية، وأسهمت في إنتاج ثمار تتميز بجودتها، بما يلبي احتياجات السوق المحلي.
وأوضح مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة القصيم، المهندس سلمان بن جارالله الصوينع، أن منطقة القصيم تُعد من أبرز المناطق المنتجة للعنب في المملكة، إذ يبلغ إجمالي إنتاجها السنوي نحو 30.875 ألف طن، في ظل ما تتمتع به من مقومات زراعية وبيئية أسهمت في نمو هذا القطاع وتطوره.وبيّن أن زراعة العنب في المنطقة تنتشر في نحو 60 مزرعة، على مساحة تتجاوز 1,021 هكتارًا، تضم ما يقارب 1,286,460 شجرة عنب مثمرة، مما يعكس المكانة التي تحتلها المنطقة في إنتاج هذا المحصول.وأضاف أن فرع الوزارة يعمل على دعم التوسع في زراعة العنب، وتشجيع الاستثمار في الصناعات التحويلية المرتبطة به، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من منتجاته ومشتقاته، مثل العصائر، والدبس، والزبيب، والخل الطبيعي، ويعزز القيمة المضافة للمحصول، ويدعم فرص الأسر المنتجة، ويرفع من تنافسية المنتجات الزراعية في الأسواق، بما يواكب مستهدفات التنمية الزراعية المستدامة ورؤية المملكة 2030.وفي لقاء مع وكالة الأنباء السعودية (واس)، أوضح المزارع عبدالرحمن عيد العوفي أن زراعة العنب في مزرعته تمتد لأكثر من 35 عامًا، مبينًا أن اختيار الأصناف المناسبة، إلى جانب تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، أسهما في تحسين جودة المحصول ورفع إنتاجيته، رغم التحديات المناخية التي تشهدها المنطقة.وأضاف أن شجرة العنب تحتاج إلى عناية مستمرة على مدار العام، إذ تمر بمراحل نمو متعاقبة تبدأ بالسكون الشتوي، ثم التبرعم والإزهار وصولًا إلى الإثمار، فيما يبدأ موسم نضج الأصناف المبكرة من منتصف شهر يونيو، ويستمر تسويق العنب بمختلف أصنافه نحو أربعة أشهر.ولفت العوفي إلى أن حصاد العنب يتم يدويًا بواسطة عمالة مدربة، مع تعبئة الثمار ونقلها بوسائل تحافظ على جودتها حتى وصولها إلى المستهلك، مؤكدًا أن عنب القصيم يتميز بجودة ثماره وتنوع أصنافه، مما عزز الإقبال على المنتج المحلي وأسهم في تلبية احتياجات السوق.ويُمثل العنب أحد المحاصيل الزراعية الواعدة في منطقة القصيم، بما يعزز تنوع الإنتاج الزراعي، ويدعم التوسع في الصناعات الغذائية المرتبطة بالمحصول، ويواكب مستهدفات التنمية الزراعية المستدامة في المملكة.