عقد مجلس الأمن الدولي، الخميس، جلسة طارئة بطلب من البحرين لبحث تداعيات الهجمات الإيرانية التي تعرضت لها المملكة مؤخرا، وسط مطالبة بحرينية بوقف “الاعتداءات الإيرانية فورا”، مؤكدة أن الهجمات استهدفت مواقع مدنية ومنشآت حيوية.
وانعقدت الجلسة في نيويورك بحضور وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، وفقا لبيان وزارة الخارجية البحرينية.
وأوضحت الخارجية البحرينية، أن الجلسة الطارئة لمجلس الأمن عُقدت بناء على طلب المنامة بهدف مناقشة “الاعتداءات الإيرانية المتكررة على المملكة”.
وفي كلمته أمام المجلس، دعا الزياني، إلى وقف “الاعتداءات الإيرانية التي طالت المناطق السكنية والمأهولة في البحرين”.
وأشار إلى أن الاعتداءات وقعت رغم توقيع إيران والولايات المتحدة مذكرة تفاهم لوقف العمليات العسكرية في المنطقة.
وأوضح الزياني، أن بلاده طلبت عقد الجلسة انطلاقا من أهمية دور مجلس الأمن في صون السلم والأمن الدوليين.
وأعرب عن ثقته بأن المجلس “لن يظل متفرجا على هذا التحدي الصارخ لإرادته”.
وقال الزياني، إن الهجمات التي تعرضت لها البحرين “ليست حدثا عابرا”، بل تأتي ضمن سلسلة من الهجمات المتواصلة منذ 28 فبراير 2026، واستمرت حتى بعد توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 18 يونيو الماضي.
وأضاف أن الهجمات استهدفت “الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية والمناطق السكنية”، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 465 آخرين، بينهم نساء وأطفال.
وأشار إلى أن “الدقة في انتقاء هذه الأهداف وتكرار استهدافها يكشف أن الاعتداءات لم تكن عشوائية أو عرضية، بل استهدافا متعمدا ومخططا له سلفا”.
ورفض الوزير البحريني ما وصفه بـ”ادعاءات إيرانية” بشأن استهداف مواقع عسكرية، متسائلا: “ما مبرر استهداف محطة لتحلية المياه ومناطق سكنية ومنشآت مدنية ومرافق حيوية؟!”
وأضاف أن الوقائع الميدانية “تدحض الادعاء بأن هذه الاعتداءات تستهدف وجودا عسكريا”.
وشدد على أنها تمثل “اعتداء منهجيا على البنية الأساسية التي تعتمد عليها حياة المدنيين”.
وختم كلمته بالتأكيد على أن “مصداقية مجلس الأمن تقاس بقدرته على حماية الدول وردع المعتدي”، مطالبا بوقف الهجمات “فورا”.
وأواخر يونيو الماضي، أعلنت البحرين تعرضها لهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة، واتهمت إيران بالوقوف وراءها.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع تابعة للولايات المتحدة في المنطقة ردا على ضربات أمريكية استهدفت مواقع داخل إيران.
وفي 18 يونيو 2026، توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى مذكرة تفاهم تنص على وقف القتال، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز.
وتطالب دول عربية وخليجية بأن تتضمن أي تسوية نهائية بين واشنطن وطهران معالجة الشواغل الأمنية العربية واحترام سيادة الدول، عقب الهجمات التي شهدتها المنطقة خلال الحرب التي اندلعت بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى منذ أواخر فبراير الماضي.