– فرحة مغربية عارمة بعد التأهل البطولي على حساب هولندا
عبرت جماهير المغرب عن فرحة عارمة في شوارع الرباط وعدة مدن أخرى بعد التأهل إلى ثمن نهائي مونديال 2026 المقام في أمريكا الشمالية على حساب هولندا وصيفة أعوام 1974 و1978 و2010، عقب مباراة مجنونة حبست الأنفاس.
وبدأت المباراة التي أقيمت في مونتيري المكسيكية، الساعة الثانية صباحا بتوقيت المغرب، لكن ذلك لم يمنع جماهير أسود الأطلس من متابعة المواجهة التي جمعت بين فريقين من العشرة الأوائل في الترتيب العالمي.
بعد نحو ثلاث ساعات من بداية اللقاء الذي حسمه المغرب بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، وما ان أطلق الحكم صافرة النهاية حتى دوت صرخات المشجعين وأبواق السيارات والألعاب النارية في أرجاء العاصمة، فيما نقلت مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي مشاهد مماثلة من مدن أخرى.
في ملعب مولاي الحسن بالرباط، حيث تجمعت جماهير غفيرة لمشاهدة المباراة على شاشة عملاقة، قال أحمد الخرساني لوكالة فرانس برس بعد انتهاء سلسلة الركلات الترجيحية لصالح منتخب بلاده «الأجواء في الملعب مذهلة، كان اللاعبون في المستوى، عشنا توترا عاليا بعد هدف هولندا وظننا أننا سنخسر، لكننا حققنا «ريمونتادا».
وسمعت هتافات عفوية هزت هدوء ليل العاصمة عندما أدرك المغرب التعادل 1-1، وخصوصا عندما انتهت المواجهة المثيرة لصالحه.
ويمني المغرب النفس بتكرار انجاز 2022 في قطر حين بات أول منتخب إفريقي وعربي يصل إلى نصف النهائي.
– «ديما مغرب»
وزاد سيناريو المباراة التي كانت حامية الوطيس من بدايتها حتى نهايتها، من توتر المشجعين كما قال يحيى بختاوي لوكالة فرانس برس «صراحة كان صعبا تحمل ركلات الترجيح والتوتر طيلة المباراة، ذكرني ذلك بلحظات المباراة ضد اسبانيا في مونديال قطر 2022، لكن الحمد لله ربحنا اليوم».
مثل الكثيرين من مشجعي أسود الأطلس، يأمل هذا المشجع البالغ من العمر 20 عاما الذي تابع هو الآخر المباراة في ملعب مولاي الحسن، الذهاب إلى أبعد مدى هذه المرة، قائلا «سنصل إلى نصف النهائي ثم النهائي لنفوز بالكأس إن شاء الله… ديما مغرب (المغرب دائما)».
صباح الثلاثاء، أجمعت تعليقات وسائل الإعلام المحلية على الإشادة بتأهل المنتخب الوطني، متحدثة عن «مباراة ملحمية»، «تاريخية» و»تأهل بطولي».
وعلى سبيل المثال، كتب موقع لو360 «أسود الأطلس يواصلون إلهام شعب بأكمله»، فيما أشاد معلقون رياضيون بأداء اللاعبين والطاقم التقني بقيادة المدرب محمد وهبي.
وبعد انتهاء المباراة، تدفّق عدد كبير من المناصرين، رغم اقتراب ساعات الفجر، نحو شارع محمد الخامس وسط الرباط سيرا على الأقدام وعلى متن السيارات والدراجات النارية.
وكان من بينهم المشجع مهدي باجديد الذي هتف بكل حماس «المغرب كله سعيد بهذا الفوز. أسود الأطلس أبانوا عن روح قتالية وعزيمة».
وسيعود أسود الأطلس إلى الولايات المتحدة لمواجهة منتخب كندا، أحد البلدان الثلاثة المضيفة للبطولة، السبت في هيوستن.
وستتابع جماهيره في المغرب هذه المباراة بآمال أكبر في تخطي هذا الدور.
بالنسبة للمشجع سمير الحوتي البالغ من العمر 26 عاما قال «هذا هو المنتخب الوطني الذي كنا نريده، وهو قادر على الفوز بكأس العالم».
– مونديال قطر غير طريقة تفكير اللاعبين..
محمد وهبي: الجميع يعرف قوة المغرب الآن
أكد مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم محمد وهبي الاثنين في مونتيري المكسيكية عقب التأهل إلى ثمن النهائي لمونديال أمريكا الشمالية، «أن الجميع يعرف قوة منتخب المغرب الآن».وقال وهبي في مؤتمر صحفي عقب الاطاحة بالطواحين الهولندية: «ما حققناه حتى الآن هو نتاج عمل لسنوات، مع منتخبات قوية في جميع الفئات. علينا أن نستمر وألا نتوقف». واضاف «نحن نؤمن بأنفسنا وبمشروع اللعب الذي نريد تطبيقه. نريد كرة قدم حديثة، نكون فيها فعالين بالكرة وبدونها. لدينا مبادئ واضحة وهوية واضحة».
وشدد على أن «الهدف هو الإيمان بالنفس، لكن الأفعال هي الأهم. مونديال قطر غيّر الذهنيات. اليوم اللاعب المغربي يؤمن بقدرته على الذهاب بعيدا. لكن كل مباراة لها صعوبتها». وأكد وهبي أنه «فوجئنا كثيرا بتشكيلة هولندا، بإضافة مدافع، لعبوا بعدد كبير من المدافعين، ومنذ أن رأينا التشكيلة، فهمنا أنهم سيعتمدون على الدفاع المتأخر وليس الضغط العالي. لذلك كان علينا أيضا التكيف، لأنهم لم يتركوا لنا مساحات كثيرة».
واشار إلى أن مباراة كندا ستطرح مشاكل مختلفة. علينا التعافي جيدا وإيجاد الحلول. لا أحد يمكنه إيقافنا، ولكن أيضا لا أحد لا يُقهر».
– رونالد كومان: لم نكن خائفين ولا أفكر في الاستقالة
شدد مدرب المنتخب الهولندي لكرة القدم رونالد كومان على أنه لم يكن خائفا من نظيره المغربي خلال مباراتهما في مونتيري في دور الـ32 لمونديال أمريكا الشمالية، مؤكدا أنه لا يفكر في الاستقالة من منصبه في الوقت الحالي.
وقال كومان في مؤتمر صحفي عقب الخسارة امام اسود الاطلس بركلات الترجيح: «اخترنا تكتيكا دفاعيا مختلفا وكنا اقل نجاح في الهجوم كان يتعين علينا أن نشكل خطرا على الجناح الايسر ولكننا فشلنا في ذلك، وبالنسبة الى الجناح الايمن فواجهوا الكثير من الصعوبة».
واضاف «نحن سمحنا للمغرب بتسجيل هدف التعادل وهذه كانت لحظة مؤسفة لنا وادت الى التمديد وركلات الترجيح».
وتابع معاتبا وسائل الاعلام التي انتقدت اعتماده على خمسة مدافعين: «قمنا بتطبيق نفس التكتيك الذي لعبنا به مبارياتنا السابقة
وأردف قائلا «سيتم تأنيبي للعب بخمسة مدافعين وما قمت به كان ضروريا وناقشت ذلك مع الفريق لان في السابق سمحنا بمساحات شاسعة ».
وأضاف «انتم (الصحفيون) تشاهدون الامور من الخارج وانا أراها من الداخل واذا كان يتعين علي تكرار ذلك سأكرره. لماذا الخوف من المغرب، لقد لعبنا بثلاثة مهاجمين، التشكيلة لا تقوم على الخوف بل على ما حللناه بنقاط القوة والضعف للخصم.
وأشار الى أنه لا يفكر في الاستقالة : «كلا سأفكر في ذلك في المستقبل، سأتأمل وأفكر وأتوصل الى استنتاج، عدم تقديم لا يعني انني لا أتحمل المسؤولية».