اخبار

مواجهة بحرية جديدة.. طهران ترفض اتفاق الملاحة الدولي في مضيق هرمز

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
مواجهة بحرية جديدة.. طهران ترفض اتفاق الملاحة الدولي في مضيق هرمز

تصاعدت التوترات في الممرات المائية الحيوية بعد ان جدد المسؤول الإيراني كاظم غريب ابادي مطالب بلاده بفرض سيطرة مطلقة على حركة الملاحة في مضيق هرمز. واكد المسؤول الإيراني في تصريحاته رفض طهران الصريح لمسارات الشحن المعترف بها دوليا والتي جرى اقرارها في ستينيات القرن الماضي. واشار الى ان بلاده تسعى لتغيير هذه القواعد البحرية في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.

واوضحت التقارير ان مضيق هرمز يعد الشريان الرئيسي لنقل امدادات الطاقة العالمية مما يجعل اي تهديد للملاحة فيه بمثابة شرارة لتوترات جيوسياسية واسعة. وبينت التصريحات الإيرانية ان طهران ترى في المسارات الحالية تقييدا لسيادتها وتعهدت ببدء مشاورات فنية لتعديل هذه المسارات بما يتوافق مع رؤيتها الأمنية الخاصة.

واضاف المحللون ان هذه التحركات الإيرانية تهدف بشكل اساسي الى تعظيم اوراق الضغط السياسي والعسكري على الطاولة الدولية. وشدد المراقبون على ان طهران تحاول صياغة حجج قانونية جديدة تبرر من خلالها فرض سيطرتها على الممر المائي الاستراتيجي بعيدا عن الاتفاقيات السابقة.

جذور الاتفاقية البحرية واهدافها

وبالعودة الى تاريخ هذا الممر فقد تم التوصل قبل عقود الى اتفاق فني برعاية المنظمة البحرية الدولية لضمان سلامة ناقلات النفط العملاقة. واوضحت الوثائق التاريخية ان الاتفاق الذي شاركت فيه سلطنة عمان وايران كان يهدف الى منع التصادم في ممر مائي ضيق لا يتجاوز عرضه بضعة اميال.

وكشفت التحليلات ان هذا الترتيب كان يمثل حلا قانونيا لمشكلة تداخل المياه الإقليمية بين الدول المطلة على المضيق. وبينت ان الاتفاق نجح لسنوات طويلة في تنظيم حركة المرور وضمان تدفق الطاقة العالمي دون عوائق تذكر.

واضاف الخبراء ان التغير في الموقف الإيراني يعكس رغبة في استغلال الموقع الجغرافي كأداة ضغط استراتيجية. واكدوا ان طهران تسعى اليوم للتنصل من تلك التفاهمات الفنية بدعوى ان السفن الحربية تستخدم هذه المسارات بشكل يهدد امنها القومي.

مستقبل الملاحة في ظل التصعيد

وكشفت المعطيات الميدانية ان الولايات المتحدة حاولت بالتنسيق مع سلطنة عمان ايجاد ممرات بديلة لضمان استمرار تدفق السفن بعيدا عن المياه التي تدعي ايران سيادتها عليها. واوضحت ان هذه الخطوة جاءت في اطار مهام المرافقة العسكرية لضمان سلامة الشحنات التجارية.

واكد غريب ابادي ان بلاده لن تعترف بأي مسارات موازية يتم استحداثها خارج اطار التنسيق معها. واضاف ان طهران ماضية في خطتها لتغيير قواعد اللعبة البحرية معتبرة ان الاتفاقيات السابقة لم تعد ملائمة للواقع الحالي.

وبينت المتابعات ان هذا الملف سيبقى مفتوحا على كافة الاحتمالات في ظل تمسك كل طرف بموقفه القانوني والسياسي. وشدد الخبراء على ان استمرار هذه التجاذبات قد يؤدي الى تغيير جذري في خرائط الملاحة الدولية داخل هذا الممر الاكثر حساسية في العالم.