اخبار

رغم إقصائها أمام النرويج.. كيف كسبت كوت ديفوار قلوب الأيرلنديين في المونديال؟

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
رغم إقصائها أمام النرويج.. كيف كسبت كوت ديفوار قلوب الأيرلنديين في المونديال؟

رغم إسدال الستار على رحلة المنتخب الإيفواري في نهائيات كأس العالم 2026، إثر خسارته أمام نظيره النرويجي في دور الـ32، فإن “الأفيال” غادروا البطولة ومدرجاتهم تعج بظاهرة جماهيرية لافتة؛ تمثلت في الدعم الواسع وغير المتوقع من مشجعين لا يحملون جنسيتها لمؤازرة الفريق الأفريقي منذ إطلاق صافرة البداية للمونديال.

ورغم تأهل إنجلترا واسكتلندا، فإن الأيرلنديين فضلوا الذهاب إلى ما هو أبعد من بريطانيا لاختيار فريقهم البديل لبضعة أسابيع، مستغلين تشابه علمي البلدين.

وجاء هذا التحول الجماهيري بعد فشل المنتخب الأيرلندي في حجز بطاقة التأهل إلى المحفل العالمي المقام في أمريكا الشمالية، مما دفع أنصاره إلى البحث عن واجهة بديلة لتبنيها طيلة أسابيع المنافسة.

وعلى الرغم من تأهل الجارتين، إنجلترا واسكتلندا، فإن الجماهير الأيرلندية فضلت تخطي حدود بريطانيا جغرافياً وكروياً، متوجهة صوب القارة السمراء لتتخذ من كوت ديفوار فريقا بديلا لها.

علم مقلوب يختصر مسافة 5 آلاف كيلومتر

وتعزو التقارير والمصادر سبب هذا الاختيار، الذي أجمعت عليه الشريحة الأكبر من المشجعين الأيرلنديين، إلى وجه تشابه رمزي فريد يكمن في التصميم الهيكلي لعلمي البلدين؛ إذ إن علم كوت ديفوار ما هو إلا انعكاس للألوان الثلاثية المكونة لعلم جمهورية أيرلندا، حيث يكفي قلب ترتيب الألوان ليتحول الرمز الأيرلندي إلى إيفواري.

هذا التناغم الرمزي كسر حاجز البعد الجغرافي الذي يفصل بين دبلن وأبيدجان، والبالغ أكثر من 5 آلاف كيلومتر. غير أن الشرارة الأولى لهذه الظاهرة لم تنطلق من الأراضي الأيرلندية، بل من العاصمة الاسكتلندية إدنبرة؛ حيث شهدت أسابيع ما قبل المونديال تحول حانة “بيدي موليغانز” الشهيرة إلى أول حانة إيفوارية في المملكة المتحدة، بعد أن عدلت بالكامل قائمة أطعمتها وموسيقاها، ومشروباتها التقليدية، لتوائم الأجواء الاحتفالية السائدة في العاصمة أبيدجان.

Soccer Football - FIFA World Cup 2026 - Round of 32 - Ivory Coast v Norway - Fans gather in Abidjan - Abidjan, Ivory Coast - June 30, 2026 Ivory Coast fans react as they watch the match on a big screen in Abidjan REUTERS/Toussaint Kouadio

وهج افتراضي ومغامرة مونديالية غير مسبوقة

وسرعان ما انتقل هذا الزخم إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول ناشطون مقاطع فيديو واسعة الانتشار تظهر سكان العاصمة دبلن وضواحيها وهم يرتدون القمصان البرتقالية.

ورغم الولاء المستمر للجمهور الأيرلندي لمهاجمهم الدولي “تروي باروت” وزملائه في المنتخب الوطني، فإن المشجعين قرروا، طيلة الصيف المونديالي، استبدال قمصانهم الخضراء التقليدية باللون البرتقالي المميز لكوت ديفوار.

ميدانياً، أثبتت خيارات الجمهور الأيرلندي نجاعتها؛ إذ قدمت التشكيلة التي يقودها المدير الفني “إيميرس فاييه” عروضاً قوية، وتمكنت من العبور من منافسات المجموعة الخامسة بعد أن حصدت 6 نقاط كاملة.

وتوقفت مسيرة الفريق في دور الـ32 إثر مواجهة قوية أمام المنتخب النرويجي بقيادة نجمه “إيرلينغ هالاند”، ليحقق المنتخب البرتقالي بذلك إنجازا تاريخيا ببلوغه الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته ببطولات كأس العالم.