اخبار

الملتقى الأدبي لفرع ثقافة الإسكندرية يناقش قضايا الواقع في الأدب النسوي

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
الملتقى الأدبي لفرع ثقافة الإسكندرية يناقش قضايا الواقع في الأدب النسوي

شهد قصر ثقافة الشاطبي فعاليات الملتقى الأدبي لفرع ثقافة الإسكندرية، دورة الشاعرة الراحلة عزيزة كاطو، الذي أقيم تحت عنوان “قضايا الواقع في الأدب النسوي بالإسكندرية”، برعاية الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، ونظمته الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، في إطار برامج وزارة الثقافة.

وانطلقت الفعاليات مع الجلسة الافتتاحية، بحضور الأديب رشاد بلال، أمين عام الملتقى، والفنانة الدكتورة منال يمني، مدير فرع ثقافة الإسكندرية، والشاعر أحمد عواد، رئيس نادي الأدب المركزي، والفنان محمد شحاتة، مدير قصر ثقافة الشاطبي، وبمشاركة لفيف من الأدباء والشعراء والمثقفين.

وفي كلمته، أكد الأديب رشاد بلال المكانة الثقافية التي تتمتع بها مدينة الإسكندرية بما تمتلكه من رصيد حضاري وإبداعي، معربا عن سعادته بإطلاق اسم الشاعرة الراحلة عزيزة كاطو على الدورة الحالية، باعتباره تكريما مستحقا ووفاء لمسيرتها الأدبية.

وأوضح أن جلسات الملتقى تتناول قضايا المرأة السكندرية وتجليات إبداعها في الشعر والقصة والرواية، كما استعاد بعض المواقف التي جمعته بالشاعرة الراحلة، ومنها لقاؤه بها خلال مؤتمر أدباء مصر عام 2001، مشيدا بشخصيتها الإنسانية وأعمالها الشعرية التي جعلتها إحدى أبرز مبدعات الإسكندرية.

ومن ناحيته، أعرب الشاعر أحمد عواد، رئيس نادي الأدب المركزي، عن سعادته بالمشاركة وسط نخبة من الأدباء والشعراء، مشيرا إلى أن اختيار عنوان الملتقى قبل رحيل الأديب الدكتور فوزي خضر يعكس رؤيته وجرأته الفكرية، موضحا أن الملتقى جاء ثمرة عمل استمر عاما كاملا داخل نوادي الأدب بالإسكندرية.

واختتم كلمته موجها الشكر لكل من أسهم في تنظيم الملتقى، مؤكدا أن الإسكندرية تستحق تضافر جميع الجهود لدعم الحركة الأدبية والثقافية.

قضايا المرأة في الأدب السكندري

وفي كلمتها، وجهت الدكتورة منال يمني الشكر لوزارة الثقافة ومحافظة الإسكندرية لدورهما في دعم الأنشطة الثقافية والأدبية، كما وجهت التحية إلى الأدباء والباحثين المشاركين، وكل من ساهم في خروج الملتقى بصورة مشرفة، مؤكدة دور الهيئة العامة لقصور الثقافة في دعم الفعاليات الأدبية التي تثري المشهد الثقافي.

وأوضحت أن الملتقى يتناول قضية بالغة الأهمية تتعلق بقضايا المرأة في الأدب السكندري، من خلال نماذج إبداعية قدمتها أديبات وأدباء استطاعوا تحويل التحديات إلى فرص من أجل ترسيخ ثقافة الحوار والتواصل.

وشهدت الجلسة نبذة عن الشاعرة الراحلة عزيزة كاطو، قدمتها الدكتورة سحر الشريف، أستاذ الأدب والنقد بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، تناولت خلالها نشأتها، وتتلمذها على يد كبار الشعراء، منهم أحمد رامي وصالح جودت، كما تطرقت إلى مسيرتها الأدبية، وأبرز أعمالها، ومنها دواوين “من أجلك أنت”، و”الرحيل إلى مدن الخوف”، و”يوميات امرأة تبحث عن هوية”، إلى جانب الجوائز التي حصلت عليها وأبرز قصائدها المنشورة في الصحف المصرية والعربية.

واختتمت الجلسة بتكريم الأديب محمد نظمي، والشاعرة عزة رشاد، وتسلم التكريم نيابة عنها الشاعر كمال علي مهدي، رئيس نادي أدب 26 يوليو، كما كرم اسم الشاعرة الراحلة نجوى السيد، واسم الأديب الراحل الدكتور فوزي خضر، وتسلم التكريم الدكتور محمود خضر، إضافة إلى تكريم الأديبة سهير شكري، رئيس المؤتمر، وتسلم التكريم عنها الدكتور أحمد سماحة.

وتواصلت الفعاليات مع الجلسة البحثية الأولى، التي جاءت بعنوان “التغيرات الاجتماعية وأثرها في الأدب.. سرد وشعر ومسرح”، وأدارتها الدكتورة ندى يسري، وشهدت مناقشة بحث “إسهامات الكتابة السكندرية في إثراء المنتج السردي المعاصر” للباحثة مصر العربي، تناولت خلاله الإبداع السردي لمجموعة مختارة من الكاتبات السكندريات من منظور نقدي، مؤكدة أن الإبداع النسوي السكندري يمثل امتدادا لخصوصية المدينة الثقافية، ويعيد بناء الواقع برؤية إنسانية تنطلق من الذاكرة والمكان.

واستعرضت من خلال البحث نماذج من الأعمال الإبداعية، منها المجموعة القصصية “هذا الوجه” للدكتورة سميرة شرف، التي مزجت بين الواقعية الاجتماعية والتحليل النفسي للشخصيات، إلى جانب مجموعة “وجهك الأرابيسك” للكاتبة دينا نبيل، ومجموعة “بوح الرجل” للكاتبة ريم أبو الفضل.

كما شهدت الجلسة قراءة في بحث “أحوال النفس الأنثوية في نماذج من القصة القصيرة” للباحثة مروة عبدالرحمن، قدمتها الدكتورة ندى يسري، وتناولت خلالها دور القصة القصيرة في التعبير عن الفكرة والوجدان، مستعرضة نماذج منها مجموعة “في الزحام” للدكتورة سميرة شرف، ومجموعة “مغاليق” لهبة فاروق، إلى جانب مجموعة “حكايات” لزينب صادق، التي ناقشت عددا من القضايا المجتمعية التي تواجه المرأة بلغة مكثفة وموجزة.

وجاءت الجلسة البحثية الثانية بعنوان “أثر بيئة الإسكندرية على الأدب.. سرد وشعر ومسرح”، أدارها الشاعر والناقد أحمد فضل شبلول، واستهلها بحديث عن البيئة السكندرية وكيف ساهمت في تشكيل النصوص الأدبية وإبراز ملامح التجارب النسوية، مؤكدا أن الإسكندرية ستظل مدينة ملهمة للمبدعين.

وتضمنت الجلسة مناقشة بحث بعنوان “الاتساق والانسجام عند شاعرات الإسكندرية” للدكتور محمد الحداد، الذي تناول نماذج من أعمال شاعرات الفصحى بالإسكندرية، ومنهن الشاعرة الراحلة هدى عبدالغني من خلال ديوان “بعيدا عن الأحزان”، الذي يغلب عليه دوال الحزن والفراق والمعاناة، ويتجلى ذلك من أول نص، الذي جاء بعنوان “عيون المساء”.

كما تطرق إلى ديوان “يوميات امرأة تبحث عن هوية” للشاعرة الراحلة عزيزة كاطو، الذي جاءت قصائده تعبر عن صراع الذات مع الحياة، وأيضا ديوان “جذوة الصلب والترائب” للشاعرة جيهان بركات، الذي انفتحت خلاله على التناص القصصي القرآني والمعتقد الديني في عهد القدماء المصريين (فكرة البعث والخلود).

كما تحدث عن ديوان “أسرجت الليل بأحداقي” للشاعرة عزة رشاد، وقدمت خلاله قصائد يغلب عليها الطابع الرومانسي، وأخيرا ديوان “منسأة الروح” للشاعرة رشا زقيزق، الذي غلب عليه الطابع الصوفي، ونجحت خلاله في تقديم قصائد خالفت فيها قواعد لغة الشعر كمحاولة للتجريب والتجديد.

وأعقب ذلك قراءة في بحث “العرايس بين الفرجة المسرحية والتمرد” للباحث مصطفى النجار، قدمها أحمد فضل شبلول، وتناول خلالها صورة المرأة المصرية في ظل التحولات المجتمعية.

كما قدم شبلول قراءة في بحث “قضايا الواقع في الأدب النسوي بالإسكندرية” للدكتورة سميرة شرف، الذي تناولت خلاله مفهوم شعر العامية، من خلال تقديم أعمال لعدد من شاعرات العامية السكندريات.

وشهد الملتقى أيضا أمسية قصصية أدارتها الأديبة سعدية خليفة، قدمت خلالها قصة “تمهل”، إلى جانب مناقشة عدد من الأعمال الأدبية التي تناولت قضايا المرأة، منها قصة “يد فارغة” لسمية سرور، وقصة “زهرتي” لمروة عبدالرحمن.

كما أقيمت أمسية شعرية أدارها الشاعر إيهاب سلام، وتضمنت قصائد بالفصحى والعامية، شارك فيها نخبة من الشعراء، منهم: الدكتور عليوة سلامة، وأبو اليزيد الكيلاني، ومها أحمد، ووفاء أيوب، وعزة أبو زيد، وكمال علي مهدي، وتامر أنور، وعلاء الدين أحمد، وسالمين أبو سريس، وممدوح الدمرداش، ومحمد سمير فودة، وآلاء نعيم، وكارم مصطفى، وعلي أحمد أنيس، وسيد شوقي، وغيرهم.

نُفذ الملتقى بإشراف الإدارة العامة للثقافة العامة التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وبالتعاون مع إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، ومن خلال فرع ثقافة الإسكندرية، واختتمت فعالياته بإعلان التوصيات، وشملت التنسيق بين نادي الأدب المركزي وجميع نوادي الأدب بالإسكندرية لتنظيم الأنشطة الأدبية بصورة دورية، لتعزيز روح المنافسة والتجديد وإثراء الحركة الأدبية بالمحافظة، والتأكيد على احتفاء نوادي الأدب بجميع صنوف الإبداع ومدارسه دون إقصاء أو تهميش لأي لون أدبي، إلى جانب التنبيه على المواقع الثقافية التي تضم نوادي أدب، سواء التابعة لها أو المستضافة بها، بعدم إقامة أي نشاط أدبي يتزامن مع مواعيد انعقاد نادي الأدب، إلا بعد التنسيق مع النادي التابع للموقع أو العرض على نادي الأدب المركزي.