صندوق النقد الدولي: الذكاء الاصطناعي يمكن أن يزيد اقتصاد دول أفريقيا جنوب الصحراء بنسبة 4%

صندوق النقد الدولي: الذكاء الاصطناعي قد يعزز اقتصاد أفريقيا جنوب الصحراء بنسبة 4% بشرط تحسين البنية التحتية

أعلن صندوق النقد الدولي، اليوم الثلاثاء، أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في زيادة الناتج الاقتصادي لدول أفريقيا جنوب الصحراء بنحو 4% خلال العقد المقبل، بشرط تحسين إمدادات الكهرباء وتوسيع الوصول إلى الإنترنت وتعزيز المهارات الرقمية.

وفي ورقة بحثية صدرت اليوم، حذر الصندوق من أن المكاسب ستبقى محدودة ما لم يتم تنفيذ الإصلاحات الضرورية. وأكد أن تطوير البنية التحتية الرقمية والطاقة يعد شرطًا حكوميًا أساسيًا لتحقيق الفائدة الكاملة من التكنولوجيا في دعم النمو الاقتصادي.

مع تزايد المنافسة العالمية للاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي، شهدت الحكومات والشركات زيادة في الاستثمارات في مراكز البيانات والبنية التحتية. لكن الصندوق أشار إلى أن أفريقيا جنوب الصحراء، التي تحتل مرتبة منخفضة على مؤشر جاهزيتها للذكاء الاصطناعي، قد تتمكن من تحقيق مكاسب محدودة وسط التحديات القائمة، مثل ضعف إمدادات الكهرباء وخدمات الإنترنت.

مارتن شيندلر، نائب رئيس قسم صندوق النقد الدولي، أكد أن السياسات والإصلاحات الحكومية ستكون من العوامل الحاسمة في تحديد مدى استفادة الدول من التكنولوجيا. وأوضح أن غياب الإصلاحات قد يؤدي إلى تحقيق مكاسب اقتصادية لا تتجاوز 0.2% للعديد من الدول.

الورقة البحثية أشارت أيضًا إلى أن نحو نصف سكان المنطقة يفتقرون إلى خدمات كهرباء موثوقة، وأن ضعف الاتصال بالإنترنت يمثل تحديًا إضافيًا، حيث لم تتجاوز نسبة مستخدمي الإنترنت 38% في عام 2024.

على الجانب الآخر، بدأ المستثمرون من القطاع الخاص بضخ استثمارات ضخمة. فقد أعلنت مايكروسوفت وG42 عن إنشاء مجمع لمراكز بيانات بالطاقة الحرارية الأرضية في كينيا باستثمارات تصل إلى مليار دولار، بينما أبرمت شركة كاسافا تكنولوجيز اتفاقًا قيمته 700 مليون دولار مع إنفيديا لتعزيز بنية الذكاء الاصطناعي في القارة.

Scroll to Top